النبي إدريس
إدريس، رجلُ صدق
يخبرنا القرآن عن النبي إدريس عليه السلام بكلماتٍ قليلة لطيفة — لكنّ كلَّ كلمةٍ منها ثمينة. يصفه اللهُ بأنه صدّيقٌ نبيّ، ويخبرنا اللهُ أنه رفعه مكانًا عليًّا. وحين يخبرنا القرآنُ عن أحدٍ قليلًا، نقول نحن قليلًا أيضًا. نعتزّ بما أخبرنا اللهُ به تمامًا، ونحرص ألّا نُضيف قصصًا من عندنا لم يُخبرنا اللهُ بها.
صدّيقٌ صبور
أمر اللهُ نبيَّنا محمدًا ﷺ أن يَذكر إدريسَ في القرآن وأن يُحسن ذِكره، لنتعلّم منه نحن أيضًا. وقد عُرف إدريسُ بصفةٍ واحدة مشرقة قبل كل شيء: كان دائمَ الصدق، حافظًا لوعده. والصدقُ أن تُطابق كلماتُنا الحقيقة — فلا نتظاهر، ولا نختلق، ولا نغيّر كلامنا لنبدوَ أحسن. يُرينا إدريسُ كم يكون القلبُ الصادق جميلًا وقويًّا حقًّا، وكم يحبُّ اللهُ أهلَ الصدق.
وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَٰبِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًۭا نَّبِيًّۭا
وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا«واذكُر في الكتاب إدريسَ إنه كان صدّيقًا نبيًّا» — أي اذكُر إدريسَ في القرآن، فقد كان كثيرَ الصدق نبيًّا كريمًا.
قُلها: قولي مع طفلك الوصفين: صدّيقٌ، ونبيٌّ. واسأليه: كيف يكون الصدق في بيتنا اليوم؟
رُفِع مكانًا عليًّا
أكرم اللهُ إدريسَ ورفعه مكانًا عليًّا. والعلماءُ يتأدّبون ويتواضعون هنا: نؤمن بما قاله اللهُ — أنه رفعه مكانًا عليًّا — دون أن نختلق أيّ تفاصيلَ لم يُخبرنا بها. وقد جاءت قربتُه الخاصّة من الله بصدقه وحبِّه للعبادة. يعلّمنا إدريسُ عبرةً جميلة: حين نصدُق، وحين نبقى قريبين من الله بصلاتنا وأعمالنا الطيبة، رفع اللهُ قدرَنا ومكانتَنا بأحسنِ ما يكون، في الدنيا والآخرة.
وَرَفَعْنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا
وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا«ورفعناه مكانًا عليًّا» — أي رفع اللهُ إدريسَ مكانةً عالية شريفة تكريمًا له.
قُلها: قولي برفقٍ مع طفلك: رفع اللهُ إدريسَ مكانًا عليًّا. واسألي: كيف يرفعنا الصدقُ والقربُ من الله؟
صِدْق
صِدْق
الصدق والأمانة في القول
بماذا يصف القرآنُ النبيَّ إدريس؟